عبد الرسول غفار
190
شبهة الغلو عند الشيعة
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » فكانت له خاصة فقلّدها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام بأمر اللّه تعالى على رسم ما فرض اللّه فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم والإيمان بقوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ « 2 » فهي في ولد علي عليه السّلام خاصة إلى يوم القيامة ، إذ لا نبي بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن أين يختار هؤلاء الجهال . إن الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء ، إن الإمامة خلافة اللّه وخلافة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وميراث الحسن والحسين عليهما السّلام . إن الإمامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، إن الإمامة الإسلام النامي وفرعه السامي ، بالإمامة تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحلّ حلال اللّه ويحرّم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ، ويذبّ عن دين اللّه ويدعوا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة ، الإمام كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار . الإمام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار ، ولجج البحار ، الإمام الماء العذب على الظماء والدال في المهالك ، من فارقه فهالك ، الإمام السحاب الماطر ، والغيث الهاطل والشمس المضيئة ، والسماء الظليلة والأرض البسيطة ، والعين الغريرة والروضة . الإمام الأنيس الرفيق والوالد الشفيق ، والأخ الشقيق ، والأمّ البرّة بالولد الصغير ومفزع العباد في الداهية النآد ، الإمام أمين اللّه في خلقه ، وحجته على عباده وخليفته في بلاده ، والداعي إلى اللّه ، والذاب عن حرم اللّه .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 68 . ( 2 ) سورة الروم ، الآية : 56 .